السيد ابن طاووس

36

مهج الدعوات ومنهج العبادات

وفي المغفرة رضاك حرز محمد بن علي الجواد ع قال الشيخ علي بن عبد الصمد قال حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن أبي الحسن رحمه الله عم والدي قال حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد بن عباس الدرويشي قال حدثنا والدي عن الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي وأخبرني جدي قال حدثنا والدي الفقيه أبو الحسن رحمه الله قال حدثنا جماعة من أصحابنا رحمهم الله منهم السيد العالم أبو البركات والشيخ أبو القاسم علي بن محمد المعاذي وأبو بكر محمد بن علي المعمري وأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله المدائني قالوا كلهم حدثنا الشيخ أبو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي قدس الله روحه قال حدثني أبي قال حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم عن جده قال حدثني أبو نصر الهمداني قال حدثني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر عمة أبي محمد الحسن بن علي ( ع ) قالت لما مات محمد بن علي الرضا ( ع ) أتيت زوجته أم عيسى بنت المأمون فعزيتها فوجدتها شديدة الحزن والجزع عليه تقتل نفسها بالبكاء والعويل فخفت عليها أن تتصدع مرارتها فبينما نحن في حديثه وكرمه ووصف خلقه وما أعطاه الله تعالى من الشرف والإخلاص ومنحه من العز والكرامة إذ قالت أم عيسى ألا أخبرك عنه بشيء عجيب وأمر جليل فوق الوصف والمقدار قلت وما ذاك قال كنت أغار عليه كثيرا وأراقبه أبدا وربما يسمعني الكلام فأشكو ذلك إلى أبي فيقول يا بنية احتمليه فإنه بضعة من رسول الله ( ص ) فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت علي جارية فسلمت فقلت من أنت فقالت أنا جارية من ولد عمار بن ياسر وأنا زوجة أبي جعفر محمد بن علي الرضا ( ع ) زوجك فدخلني من الغيرة ما لا أقدر على احتمال ذلك هممت أن أخرج وأسيح في البلاد وكاد الشيطان أن يحملني على الإساءة إليها فكظمت غيظي وأحسنت رفدها وكسوتها فلما خرجت من عندي المرأة نهضت ودخلت على أبي وأخبرته بالخبر وكان سكران لا يعقل فقال يا غلام علي بالسيف فأتى به فركب وقال والله لأقتلنه فلما رأيت ذلك قلت إنا لله وإنا إليه راجعون ما صنعت بنفسي وبزوجي